خلف جدران قلبي ..

 

 

كنت أرتب ملفات في عقلي و أهتم بأولوياته ..

وجدت نفسي أنجز الكثير من الأمور المتراكمه ..

وجدت ملفات عملي ، أمور منزلي ، أشخاص في حياتي ، هواياتي …

أعدت كل شيء الى مكانه ، سوى ملف واحد لم أفهم كمية التبعثر التي أجتاحته ، وجدت ورقة وحدها في زاوية من زوايا جسدي ..

ممزقه ، ناقصة حروفها ، لم تكن بحاله جيده أستطيع أن أقرئها فيه ..

ثم التفت الى الجهه الأخرى رأيت ورقة ثانيه التقطتها ، فظهرت أوراق أخرى متتالية و كأنها تجرني الى مكان ما ، فصرت أتتبعها ، و كأني عرفت إلى أين تريد أن تأخذني ، فتوقفت عن المسير ..

عرفت مصدر ذلك الملف المتناثره أورقه ..

أنه ملف يعود مصدره إلى قلبي ..

قلبي الذي لم أتجرأ زيارته و ترتيب أوراقه ،

أغمضت عيني أخبر نفسي بأني لابد أن أعود حيث كنت في عقلي ..

لكن لافائده ، لا زالت قدمي تجرني الى هناك ..

وضعت أول خطواتي لدخول قلبي ..

فتحت الباب ، وجدت سكون لم أستوعب هدوئه ..

لا صوت لنبض قلبي ولا نغمة تشعره با الحياة ..

مكان بارد ، مهجور ، يعاني من فقدانه لي ..

تقدمت قليلاً و إذا بي أجد زجاج مكسور و أوراق متناثر تنزف حزناً لنسيانها ..

و خزني ذاك الزجاج بتلك الذكريات العميقة فيني ، أنسكبت دموعي و صرخت فيني ..

( لماذا عدتي الآن لماااذا !! )

وجدت رسائل حبي القديمه ،

وجدت صوراً له في كل مكان ،

وجدت أحضانه و قُبلاته ..

أخذت أنظر الى كل ذكرياتي معه على جدران قلبي ،

لوحات ممتلئه بضحكاته ..

كتب و هدايا و اسماء لموسيقى أهداني اياها ..

رسائل ممتلئة بكلماته التي لا تمل عيني قرائتها ..

لم أتحمل المكوث في قلبي ، أردت أن أهجره سنوات أخرى و أغلق بابه ..

ثم رأيت نوراً صغيراً ينبعث في قلبي كأنه يناديني اليه ..

أمسكت بذلك النور بين يدي ثم حملته و وضعته في زجاجه صغيره كي تعكس ضوئها ..

الضوء : أين كنتي عني كل هذه المده !!

أنا : لا أريد أن أواجهك أيها الضوء ..

إعذرني فلست في حال أستطيع أن ارتب كل هذه الفوضى وهذه الألام و الجروح التي بي ..

أرجوك عد من حيث أتيت ..

الضوء : لا أظن إنني سأبقى مدة أطول ،. فهذا آخر ما تبقى بي من نور و سأختفي قريباً ، ثم سينعدم الإحساس فيك .. هل أنتي مستعده لتطوي صفحة الأمل في قلبك ؟؟ هل أنتي مستعده لتطفئيني سعادة روحك ، هل ستدخلين تلك الظلمة الى قلبك للأبد ؟!

أنا : ليس هناك شيء كهذا ؟! أنت تبالغ ..

الضوء : هذه حقيقة لن تفهميها !! فأنتي على وشك أنت تقضي سنينك القادمه ،

بلا أمل يحتويها ..

بلا إبتسامة تؤثر بها ..

بلا رحمة تلجئين إليها ..

أنا : هل تعتقد أنه من السهل علي في يوم وليلة أن أنهي كل ما مررت به ، أن أخفي تلك الجروح ؟! أن أخفي صفعات الدنيا فيني .. هذا مستحيل !!

الضوء : كل قرارت البشر تنتهي بليلة و تشرق على شمس جديدة تروي قلبها إصراراً و أمل .. ألا تستحق روحك السعادة ؟ ألن تسمحي للوقت أن يربت على قلبك و يشفيك ؟؟!! حتى يومك يريدك أن تمضيه بإبتسامتك .. هل هذا كله كثير عليك ؟

أنا : لا أعلم ليست لدي الشجاعة لفعل ذلك .. لقد مر وقت طويل ولا أظن أن في قلبي شيء سيمتلئ به ، ألا ترى ما حولك !! قلي أي شيء هذا الذي سينير قلبي بوجوده ؟!

الضوء : لا يهمني كيف سيحدث ذلك فأنت ستكتشفينه مع الوقت .. ما يهمني هو إرادتك هل ستعطينها فرصة لتحيا بقلبك من جديد ، هل ستكتبين لنفسك قصة جديده تملئينها بحروف نقيه عذبه كما كنتي ؟! ألن ترسمي لنفسك طريقاً لطالما كنتي تحلمين با الوصول اليه ؟!!

خَفْ نور الضوء فجأه .. وبدأت الظلمة تنجلي على قلبي ..

أسرعت و أمسكت با الضوء و احتضنته بقوة لم أكن أعلم أنها بداخلي ..

تلاشت الظلمه عن قلبي وبدأ النور يتخللني ،

رأيت دمي يتسلل إلى شرايين قلبي ،

بدأت أسمع قلبي يتنفس من جديد ،

وكأني خُلقت من جديد ،

القيت بذلك الزجاج و الذكريات خارج حدود قلبي ..

مزقت كل ما يحزنني و تمسكت بضوئي الذي انتشلني من ظلمتي ..

Moyat

2 comments

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s