قلب في جسدٍ آخر ..

قصه من الخيال ..

اعلنو وفاتها في الساعه ٥ فجراً ..

أرادت قبل موتها أن تتبرع بإعضائها للمشفى كي تنقذ حياه أحدهم ..

كان أحد المرضى في حاجه الى قلبها ، فزرعو ذاك القلب في رجل كان سينقذ حياته ..

استيقظ الرجل بعد عملية طالت ساعاتها ..

واصبح قلبها ينبض في جسد آخر ..

مرت الأيام حتى استعاد الرجل عافيته و عاد للحياة ..

وقبل أن يخرج من المستشفى ، دخل عليه رجل لا يعرفه ، وكان ذاك الرجل هو أب الفتاة التي توفيت ..

قال الأب في حزن : مرحباً ، كيف هو حالك ، سمعت ان عمليتك تمت بنجاح ، فا الحمدالله على سلامتك ..

قال الرجل مستغربا : سلمك الله ، شكراً لك ..

عفواً لكن من أنت ؟ أعذرني لم أعرفك !!

قال الأب : أنا أب القلب الذي تحمله بين ضلوع صدرك ، إنه قلب إبنتي .. قلب إبنتي الذي لم أستطيع أن انقذ حياتها فيها ..

أحمر وجه الرجل خجلاً و حزناً ..

الرجل : حقاً أنا آسف لا أعرف كيف أستطيع أن ….

الأب : لا تقلق لم آتي هنا لتعتذر لي إنما أنا سعيد لأنني أستطيع أن أخاطب قلب إبنتي من خلالك ..

و إن كان قلبها في جسد آخر فذلك يكفيني ..

دمعت الرجل عيناه فلم يستطع أن يتفوه بكلمة أخرى لما شعر به من ألم في عيني الأب ..

اردف الأب قائلاً : هل تسمح لي أن أطلب منك شيئاً ..

قال الرجل دون تردد : أطلب مني ما شئت فأنا مدين لك و لأبنتك بحياتي ..

الأب : هل أستطيع أن احادثك من فترة لأخرى دون أن أزعجك لأتحدث مع قلب إبنتي .. لأني سأشتاق لنبض قلبها كثيراً ، فـ قبولك بذلك سيواسيني في بُعدها و إن كان قليلاً ..

لم يستطع الرجل أن يتمالك نفسه و أخذ يحضن الأب بقوه و هو يبكي ..

الرجل : لك ذلك ، بل يمكنك أن تحادثني متى شئت يا أبي ..

بكى الأب كثيراً وشكر الرجل و مسح على صدره ليودعه و

أستودعه قلب إبنته ثم خرج ..

جلس الرجل يفكر بهذا الموقف لأيام كثيره ، فقد توفى أباه منذ فترة طويله ، لم يفهم الرجل كيف لهذا القلب أن يغير مجرى حياته .. اي صدفه واي قدر جمعه بهذا الأب ، فلما أقبل الأب عليه في ذاك اليوم أحس بشعور لا يوصف وكأنه أصبح طفلاً يستطيع أن ينادي أباه مره أخرى ،فقرر أن لا يتوقف الرجل عن محادثه الأب ..

فعوض الله الأب بـ إبن ليس من ضلعه ..

و عوض الرجل بـ أب ليس أبيه ..

اصبح الرجل يكتب لقلبها في كل يوم رسالة يصف فيها حبه للحياة و يحكي لها قصصه التي مر بها بعد ما احتوت جسده و عقله ..

فاصل :

الى ذلك القلب الذي سكن بين ضلوع صدري ..

الى من أعاد لي نبض مختلف في حياتي ..

نبض أسمع فيه جمال صوتك و روح قلبك فيني ..

لا تعرفين كم تشرفت بوجودك بين شراييني ..

منحتي لي حياة أُخرى ..

و منحتي لي أباً كنت أفتقد وجوده ..

لا أعلم كيف أرد لك جميلك ،

في نومي و صباحاتي أشعر بك ..

وكأنني احميك من كل شيء حولي ..

صرت أتنفسك فيني و أنبض بك ..

حبيبتي التي لم أستطع رؤيتها ولا معانقتها ..

أعدك بأني لن اكسرك ولن أسمح لأحد

بأن يأخذ مكانك فيني ..

فـ أنفاسي اصبحت أنتي ..

و أنتي كل ما يحيني ..

تمت ..

Moyat

7 comments

    • الجميل تواجدك عزيزتي فراشة ، و الإبداع منبع قلمك 🥰💕💕
      ممتنة لمرورك ، دمتي بخير و سعادة ..
      طاب يومك 💐🌷

      Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s