صاحبة العطر المكسور .. ( 1 )

قصه من خيالي ..

في يوم بارد اشرقت فيه شمس جميلة تضيء بأشعتها مدينة ميونخ ..

كانت هناك فتاة تُدعى أيميليا ذات العين الخضراء وذات شعر بُني طويل فتاة في غاية الأناقة و الجمال ..

قررت ايميليا أن تلبس معطفها الأبيض و شالها الأحمر لتتجه إلى متجر العطور لتبتاع عطرها المفضل ..

فيما كانت تتجول في المتجر ،

دخل ديڤد ، شاب ذو عينان عسليتان ذو شعر بني داكن ، أنيق في ملبسة يرتدي معطفه الرمادي و شاله الازرق يلفه على رقبته لبروده الجو ..

كان يتجول با الصدفه في متجر العطور ..

فيما كانا كليهما يتجولان مشت ايميليا نحوه دون ان تنتبه ثم اصطدمت بـ ديڤد و سقط منها عطرها وانكسر على الأرض ..

لم تستوعب ايميليا ما حدث ..

غضبت كثيراً من نفسها .. ثم التقت عيناها بـ ديڤد ..

قال لها ديڤد : هل أنتي بخير هل تأذيتي !؟

ثم جائت فجأه صاحبه المحل و صرخت غاضبه قائله :

يا اللهول ماذا حدث هنا من منكم فعل هذا ؟! ومن سيدفع قيمة هذا العطر الثمين !؟؟

رد كلاهمها : هو / هي الفاعل !!

ثم قالت ايميلي مضطربه : عفواً ايها السيد لكن كان يجدر بك أن تنتبه لما حولك ، لو ابتعدت عن طريقي قليلاً لما حدث ذلك !!

رد ديڤد : اووه حقاً ، لم أكن اعلم أني لابد أن ارقب وجودك هنا يا انسه ، أعتذر فلم يحذرني الكون بوجودك لأتلافى خطئي !!!

تكسرين ما حولك و اصبحت انا المتسبب ؟

قاطعتهما صاحبه المحل غاضبه :

هلاّ اختصرتما حديثكما فلا وقت لدي ،

فمن كان المتسبب بذلك فليأتي معي حالاً ..

قال ديڤد : حسناً لا يهم سأدفع ثمنه .. لا يستحق الجدال على ما حدث .. وانتي يا آنسه لا بأس في أن تعتذري و تعترفي بـ خطئك ..

نظرت الى ديڤد غاضبه : عفواً من منا عليه أن يعتذر ما هذا الغرور الذي تثق به ..

ثم من سمح لك بأن تدفع قيمة العطر ، أنه عطري وليس لك ، رغم تسببك فيما حدث إنما لا يحق لك ان تدفع هل تفهمني !!!

إبتسم ديڤد ابتسامة خفيفه تدل على سخافه ما يحدث ،

ثم قال : حقاً لم افهم شيئاً !!

الم تقولي قبل قليل أنني المتسبب فيما حدث !؟

اذاً دعيني اتلافى ذلك و لننهي هذه القصه !!

ردت إيميليا : أجل أنت المتسبب ، لكني لا اريد منك شيئاً فقط أعتذر و هذا يكفي ..

ابتسم ديڤد و تركها ذاهباً الى المحاسبه لتنهي له الفاتوره ، ثم لحقت به ايميليا غاضبه ..

ايميليا : ماذا تظن نفسك فاعلاً !؟؟

حقاً لست مدينة لك بشيء ، توقف عن ما تفعله ..

نظرت اليهما صاحبه المتجر بتعجب ثم قالت :

هذا يكفي لقد أزعجتم الجميع بنقاشكم .. اما أن تتفقا حالاً او اخرجا من هنا ..

خجل كليهما من السيده ..

ثم قالت ايميليا : أعتذر منك يا سيدة ، خذي هذا ثمن العطر المكسور ، و هذا العطر الاخر نفسه سأشتريه ..

بينما كانت تتحدث مع المحاسبه ، فكر ديڤد بطريقه ليُلهي إيميليا عن المحاسبه ، فأسقط حقيبتها التي كانت على الطاوله دون ان يشعرها بذلك فـ تناثرت أشيائها ..

ثم ضحك ديڤد قائلاً : حتى حقيبتك تشتكي منك ، فأنتي حقاً تحبين ان تبعثري ما حولك ودائماً على عجل !!!

غضبت ايميليا كثيراً و قالت : ليس مضحكاً ابداً ،

فكل ما يحدث لي من حظ بائس فـ هو بسببك !!!

وفيما هي منشغلة تجمع اشيائها ،

أخذ ديڤد نقود ايميليا من المحاسبه و وضعها في كيس العطر الذي كان يريد ان يشتريه لنفسه با الخطأ ظناً منه انه كيس ايميليا .. و غمز للمحاسبه ، ثم ابتسمت المحاسبه و لم تقل شيئاً ..

جمعت ايميليا اغراضها و أخذت كيس ديڤد ثم نظرت اليه قائله : شكراً لأفسادك لي يومي ، وداعاً .

ثم مشت ايميليا مبتعده و خرجت من المتجر خجله من نفسها ..

وقف ينظر اليها مبتسماً ،

ثم قال : بل انا اشكرك لإصطدامك بي !!

اعتذر ديڤد لصاحبة المتجر ،

ثم دفع للعطر المكسور و اخذ كيس ايميليا ظناً منه انه اخذ كيس عطره ..

خرج ديڤد من المتجر و ذهب الى منزله ، ثم

اخذ شاله ليعلقه ، فـ شم رائحه عطر ايميليا المكسور فيه ، و أبتسم ..

يتبع ..

حبيبتي ، أخذني عِطرك إليك ..

شممته و عشقت فيه رائحه عنقك ..

جميلة أنتي بغضبك و بخجلك ..

ما أجملها صدفه جمعتني بعينيك ..

ممتن لعطرك الذي أسرني بك ..

6 comments

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s