في مدينة العقول ..

قصه من الخيال ..

كانت هناك فتاة تمشي و تتنزه في مدينة العقول ، فـ شّد إنتباهها دكان ٌ صغير على بعد أمتار منها يحمل لوحة ” بائع المشاعر ” .. فـ زاد فضولها لتذهب و تراه ..

دخلت الفتاة قائله : مرحباً ..

رد عليها البائع بنظرات خبيثه :

اهلاً وسهلاً سيدتي ..

كيف استطيع ان أخدمك !؟

الفتاة : لقد شدني اسم دكانك كثيراً ترى ماذا تبيع !؟ هل حقاً هناك مشاعر استطيع شرائها !؟

البائع : با الطبع يا سيدتي ، هناك مشاعر بجميع أنواعها ،

منها المشاعر الغالية التي لا تقدر بثمن ،

ومنها المشاعر الرخيصه التي لا يلقى لها بالاً ..

ومنها المشاعر الميته التي لا تحمل معها ضميراً يؤنبها .

انواعها كثيره ، وسأطلعك على افضل انواعها ، و أختاري ما يناسبك ..

صُدمت الفتاة ثم أمسكت بـ الائحة أنواع

المشاعر وبدأت تقرأ فيها ..

وجدت التالي :

مشاعر الحقد و الكره و

استغلال المصلحه الشخصيه

على حساب سعادة الغير ،و ثمنها غالي ..

مشاعر التغطرس و الأنانية ايضاً غالية ..

و طالت قائمه السلبيات بإرتفاع ثمنها ، حتى وصلت لنهاية الائحه ، ثم بدأت تنظر الى ارخص المشاعر ثمناً ، فوجدت الحب والرضا كانا من ارخصها ..

ثم تسائلت : عفواً لما الحب و الرضا من ارخص المشاعر الا يجدر بأن لا تُقدر قيمتها بثمن فهو شعور جميل وليس الجميع يستطيع ان يحظى بها ؟!

رد البائع : اووه سيدتي أرجوك لا تقعي في فخ مشاعر الحب فتلك المشاعر لا تبقى طويلاً ولا يستحقها الجميع ، ففي عالمنا و مجتمعنا لا يقدرون معنى هذه الكلمه ولا مشاعرها فهي قد تمرض العقل ، والبدن و تجعلك تعيشين احلاماً من سراب ، ومع ذلك اضطر لبيعها للأشخاص الضعفاء .. فـ (واقع ) مشاعر اكثرنا يغلب عليها شعور العاطفه في هذه الحياة ..

في المقابل المشاعر السلبيه اسهل على البشر في احتوائها مشاعرنا فهي تنتصر دائماً و لذلك يُدفع ثمنها غالياً ..

الفتاة بكل حزن و غضب :

كيف تقول هذا عن مشاعر الحب ، بل أنت تجهل كل معانيه و مشاعره في مدينة العقول ،، بل إن مشاعر الحب لا تباع أبداً لقد اهنت تلك المشاعر كثيراً بقولك هذا .. تلك المشاعر لها حق أن تعيش في داخلنا دون حدود في اي علاقة كانت .. فهي السبب الوحيد الذي نعيش من اجله .. و تلك السلبيات التي تبيعها بأغلى اثمانها لا يشتريها سوى فاقد نفسه و ضميره ..

البائع بتعجب : عفواً لكن من انتي ؟! فأنا لأًول مرة ارى هذه المشاعر الاندفاعية في زبونةٌ مثلك ؟!

الفتاة : انا ذاتي و روحي التي

احارب من أجل بقائها ،

أنا من ينهض من تحت تلك الأنقاض التي تكسرني بها سلبيات البشر ..

أنا من ينام مع ضميره بكل راحة بال ..

أنا من يزرع الحب في كل مكان و أجد مردود الحب في حياتي قبل ان ابحث عنه ..

صمت البائع وسقطت دمعته لكلماتها ..

واخذت تلك المشاعر السلبية تختفي من الدكان واحداً تلوى الآخر .. اختفت المشاعر السلبيه لما حملته دمعة البائع من مشاعر آسى على نفسه ..

فلم يبقى للدكان أثر في تلك المدينة و لم يعد يُسمع صوت ذلك البائع ..

ارسل البائع رسالة كتبها للفتاه قائلاً :

عزيزتي الفتاة ، شكراً لك و لكلماتك التي غيرت مجرى مدينة عقلي .. أعدك بأني لن ابيع شيئاً بعد اليوم ،

فـ مصدر رزقي سيكون ذلك الحب بلا شروط بلا مال بلا شيء يشوه ذلك الحب وإن كان من حولي سيرهقني ويقسو علي سأجعل من حبي أملاً انتصر فيه على كرههم و قساوتهم ..

النهاية ..

مثل في دور الشخصيات :

الفتاه : هي روحك ..

البائع : واقعك الذي خذلته و سلبته حق الحياة ..

اما (مدينة العقول) الذي تم اختيار السيناريو لتمثيل فيه : فـ هو عقلك الباطن ..

Moyat

4 comments

  1. مدينة العقول مدينة بِـ لا حدود ،،
    ’’ تلك المشاعر لها حق أن تعيش في داخلنا دون حدود في اي علاقة كانت .. فهي السبب الوحيد الذي نعيش من اجله .. ‘‘
    الحب مشاعر لا توصف أبداً ، أبدعتي بوصف تلك المشاعر بِـ صورة رائعة ،،
    لِـ ذا قد وظفت تلك المشاعر في نصوصي وكتاباتي وأبعدتُ عنهم الحزن حتى لا تلوث ..

    دمتِ بخير وصباحكِ سعيد ،،،،

    Liked by 1 person

    • اسعد الله صباحك بكل خير ، أسعدني تعليقك كثيراً ، فعلاً جمال شعور الحب في نصوصنا و كتاباتنا له حِس مختلف يجتاح قلوبنا بكل معانيها الجميله ، لا حرمنا الله العطاء بلا حدود لمنح من يعز علينا تلك المشاعر ..
      دمت بخير ، و صباحك خير 🌷🌷

      Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s