حب من أول كتاب .. ( الجزء الثاني )

مر يومان و لم تذهب ريمي إلى المكتبه ،

تسائلت فيما بينها إن كانت المكتبة قد جلبت نسخه من الكتاب ؟

فقررت الذهاب لتتفقد المكتبه ..

دخلت ريمي إلى المكتبه ، و نظر إليها البائع وهو يبتسم ، فرحب بها ..

ريمي : عفواً هل جلبتم نسخه من كتاب “ أحببتك “ ؟! ، جئت قبل يومان وقد اخبرتني بأنها نسخته الأخيره ..

البائع : أهلاً بك أنسه ريمي ، أجل لقد وفرنا الكتاب ، تفضلي ..

لم تصدق ريمي بما أخبرها البائع والتقطت الكتاب وقلبها يقفز من سعادتها ..

أرادت أن تدفع ثمنه ..

أخبرها البائع أنها هدية من المتجر ..

استغربت ريمي كثيراً ولم تقبل في بداية الأمر ،

لكن البائع أصر أن تأخذه ..

تشكرته كثيراً ثم خرجت ..

ذهبت ريمي إلى القهوه المجاوره ، و فتحت كِتابها ، لتجد رسالة مكتوبه بخط ألبرت ..

في محتواها :

“ لم يسمح لي الكِتاب بقرائته ،

كأنه يبحث عن صاحبته ،

هذا الكتاب لا يليق إلا بيديكِ ،

و لا معنى لسطوره إن لم تلامس حروفه عينيكِ “

تحياتي ألبرت ..

ذُهلت ريمي و ابتسمت بصمت ، لم تستوعب أنه نفس الشخص الذي أخذ منها الكتاب في ذلك اليوم ..

ثم رفعت رأسها و نظرت إلى المكتبه ..

وفيما ترتشف قهوتها ،

رأت ألبرت من بعيد متوجهاً إليها ..

فـ أنسكب القليل من القهوة على الطاوله من صدمتها …

أقترب منها ألبرت ضاحكاً :

على مهلك يا صاحبة الكتاب الشاعري ..

ثم أخذ لنفسه مقعداً بجانبها ..

ألبرت : هل أنتي بخير ؟

ريمي في صدمه : اجل بخير ، ما الذي تفعله هنا ؟

وكيف لك أن تعرف أني أتيت هنا ؟؟

ألبرت بإبتسامة متحذلقه :

لي مصادري الخاصه عزيزتي ..

و تأكدي أن بائع المكتبه لم يخبرني بشيء

عنكِ ولا عن أسمك أو حتى أنك هنا في متجر القهوه ..

على كل حال سعيد برؤيتك حقاً أنسة ريمي ..

أعرفك بنفسي ، أنا ألبرت ..

ريمي في ذهول و توتر :

لابد لي أن أُحكم إغلاق فم ذلك البائع ليس من حقه أن يفعل ذلك ، ما هذه الجرئه!!

أقترب ألبرت من عينيها قائلاً :

أرجوك ليس له علاقه ، لقد أصررت عليه كثيراً ..

ثم أنني اردت أن أراكِ أعلم أنك تريدين أن تشكريني لإهدائي لك كتابي المفضل ،

وسيصعب عليك إيجادي ..

أردت فقط أن أختصر عليك الطريق ، لابد أن تكوني ممتنة لذلك ..

نظرت إليه ريمي ولم تتمالك نفسها ضاحكه :

أي مغرورٍ أنت ؟!

حقاً ما الذي جعلك تغير رأيك في إعادة الكِتاب ؟!

حقاً أذهلتني !!

ألبرت مبتسماً : حسناً في البدايه لم أهتم ، لكن الكتاب لم يتحملني و أصر با العودة إليك ،

إن كنتي لا زلتي تظنين أني أتودد إليك ؟ فلا بأس بذلك يمكنني أن أخذ هديتي و ارحل ،

و لست مسؤلاً عن ما يحدث للكتاب ، لربما يمزق نفسه لأجلك لا تعلمين ما قد يحدث !!

ضحكت ريمي و أستمزجت ألبرت قليلاً ،

ثم عانقت كتابها قائله :

سعيده لما فعله الكتاب بك ..

لن ترى هذا الكتاب سوى في أحلامك ايها المتباهي ..

لكني أدين لك با الشكر لمبادرتك و لكلماتك التي كتبتها ..

نظر إليها ألبرت مبتسماً :

محظوظ كتابك بك ..

و محظوظ أنا لإنه …..

ثم أستطرد قائلاً :

هلاّ قرأتي لي الصفحه الثالثه من فضلك ..

أحمرت وجنتيها و أبتسمت ..

ثم فتحت الكتاب لتقرأ هذه السطور :

” أحببتك ولم أعرف طريقاً يأخذني إليك ..

أحببتك ولم يكتفي قلبي من النظر الى عينيكِ ..

حبيبتي كوني أينما تريدين فكل مكان

تذهبين إليه سـ يأخذني و يحضرني إليك .. ”

تمت ..

Moyat

3 comments

    • اسعدني ذلك كثيراً ، لكني اشعر بأن لابد أن أعمل اكثر على نفسي با النسبه لقصصي ، تكون الفكره موجوده احياناً ، و يخذلني تعبيري في بعض المواقف ..
      ممتنه لكلماتك و لتحفيزك المستمر لي ..
      اتمنى لك يوماً سعيداً صديقي .. 🌷💕

      Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s