حب من أول كتاب .. ( الجزء الأول )

قصة من تأليفي ..

إعتادت ريمي أن تذهب للمكتبه لتتفقد إصدارات جديده لكْاتب مميز با النسبه لها ..

في يومً من الأيام كعادتها تزور المكتبة ، تغوص ما بين الكتب و إذا بها تجد كِتاباً لشاعر قديم تحب أشعاره وكانت تلك النسخة الأخيرة منه ،

أبتسمت و مدت يدها لتأخذه ، وإذا بيد أخرى تسبقها لأخذه ..

نظرت ريمي بتعجب !!

فـ كان أمامها شاب لم يعرها أنتباهاً ، و أخذ الكتاب مسرعاً ليبتاعه ..

قالت ريمي : عفواً ، هلاّ أعطيتني الكتاب ؟ ربما لم تلحظني لكني وجدته قبلك !!

إلتفت لها متعجباً ، و قال : صحيح لم الاحظ وجودك، أعتذر لكن الكتاب أصبح في يدي الأن ..

ربما تستطيعين التحدث مع أحدهم ليجد لك نسخة أخرى..

نظرت إليه ريمي بغضب و قالت : أسمع هذا الكتاب مهماً با النسبة إلي ..

إذا كانت هذه طريقة جديده للتمّلق والتودد للفتيات فأرجو منك أن تكف عن ذلك فلست مهتمة أبداً ..

ضحك ألبرت و قال : عفواً ما المناسبة ، هل تعتقدين أن أي أحداً يأخذ كتاباً وقعت عيناك عليه بأنه يتقرب منك ؟ حقاً هكذا تفكرين !! ولما لا يكون العكس ؟ ربما أنتي تتوددين إلي الأن ؟

أحمرت وجنتيها و قالت : ما هذه الوقاحه با الطبع لا ،

رجاءً أعطني الكتاب فلننهي هذه المهزله !!

ألبرت مبتسماً : أعتذر منك عزيزتي ، لكن لا أعتقد أني سأشارك هذا الكتاب مع أحد و با الأخص أنتي ..

ثم ذهب و تركها ليبتاع الكتاب ..

ريمي غاضبه : إنتظر لا يمكنك أن تذهب !!

لم يعر ألبرت أهتماماً لصوتها ..

لحقت به ثم تحدثت مع البائع : عفواً هل هناك نسخة اخرى من نفس الكتاب ؟!

البائع : أعتذر منك سيدتي هذه آخر نسخه ..

ألبرت بنصف إبتسامه : يا لحظك السيء !!

نظرت ريمي بحزن ، ثم قالت : حسناً لا يهم شكراً .

ثم خرجت من المكتبه مسرعه تاركه لـ ألبرت نظرة غضب ..

تعجب ألبرت من تصرفها و من إستسلامها السريع !!

ثم التفت للبائع مبتسماً قائلاً : هل فعلت شيئاً أغضبها !؟

عادت إيميلي لمنزلها و صفعت الباب ،

تكلم نفسها قائله : كم هو رجل وقح و بغيض ..

ذهبت ريمي لتستلقي على سريرها وهي مستاءه

ثم غفت متعبه..

ذهب ألبرت لمحل القهوة قريب من المكتبه ، و فتح الكتاب محاولاً أن يقرأ أول صفحه منه ، ثم تبادر الى ذهنه وجه ريمي .. ثم إبتسم ولم يستطع أن يكمل القرأه ، أنبه ضميره قليلاً ثم أغلق الكتاب و وضعه على الطاوله .. و أرتشف قهوته ..

ثم أخرج هاتفه ليبحث عن نفس الكتاب في مواقع مكتبات أخرى ، لكنه لم يجد شيئاً ..

عاد نظر الى الكتاب محدثاً نفسه :

ألبرت ماذا تفعل !! أنه مجرد كتاب !!

لما لا زلت أفكر بـ الفتاة ولم عَلِق رأسي با التفكير بها !؟

حاول ألبرت أن يكمل قرأة الكتاب و نسيان ما حدث ،

لكن في كل سطر يقرأه فيه لم تفارق عيناه وجه ريمي..

حدث نفسه مجدداً :

ماذا الآن أيها الكتاب .. هل أنت تعيس تبحث عن صاحبتك !؟ ألن تسمح لي بقرأتك ؟؟

عاد ألبرت لمتجر الكتب ، و تحدث مع البائع ،

ثم خرج وهو يبتسم ..

“يا صاحبة كُتبي و أشعاري ..

لما سمحت بذهابك و لما تركتني و اختفيتي !؟

ليتك تستمرين بغضبك علي و أضل انا أراقب عينيكِ ..

لا تسأليني كيف وقعت بحبكِ !!

ولم أفهم أنا ما جرى لي من بعد

رحيلك و حزن وجهك و شفتيكِ ..

عودي إلي أرجوكِ فما عاد

الكِتاب يريد أن يحكي لي أشعاره إلا لك و إليكِ.. ”

يتبع ..

One comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s